أخبار عاجلة
ميسي: ما يحدث في العالم فاق تصوري وخيالي -

توقع خسارة 305 ملايين وظيفة بسبب كورونا

توقع خسارة 305 ملايين وظيفة بسبب كورونا
توقع خسارة 305 ملايين وظيفة بسبب كورونا

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
توقع خسارة 305 ملايين وظيفة بسبب كورونا, اليوم الجمعة 1 مايو 2020 01:45 صباحاً

أحداث اليوم - توقع غاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، خسارة 305 ملايين وظيفة حول العالم، في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا.

وقال في مقالة رأي، حملت عنوان "وضع جديد؟ وضع أفضل!"، إن الحرب ضد "كوفيد-19" ما تزال مستمرة، لكن الجميع أصبح يدرك أن ما ينتظرنا بعد النصر هو "وضع جديد".

وتأتي المقالة، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمال، الذي يصادف في الأول من آيار من كل عام، ويحل هذه السنة وسط مخاوف كبيرة على مستقبل الاقتصاد والوظائف. وفي مقالته يتطرق رايدر إلى جملة من الأمور المرتبطة بهذا المجال.

وفيما يلي نص المقالة:

إن التحدي الأكبر أمام معظمنا، في زمن كوفيد-19 هذا، هو كيف نحمي أنفسنا وأسرنا من الفيروس وكيف نحافظ على وظائفنا؟ بالنسبة لواضعي السياسات، هذا يعني هزيمة الوباء دون إلحاق ضرر لا شفاء منه بالاقتصاد في هذه العملية.

ووجود أكثر من ثلاثة ملايين إصابة وقرابة 217000 ضحية للفيروس حتى الآن في العالم، والخسارة المتوقعة لنحو 305 ملايين وظيفة حول العالم بحلول منتصف العام، يعنى أن المخاطر أكبر من أي وقت مضى على الإطلاق. تواصل الحكومات متابعة أحدث التطورات العلمية في البحث عن أفضل الحلول، بينما لا تستفيد من الفوائد الجلية لزيادة التعاون الدولي في إعداد الخطة العالمية المطلوبة لمواجهة هذا التحدي العالمي.

ولكن كون الحرب ضد كوفيد-19 لا تزال مستمرة، أصبح الجميع يدرك أن ما ينتظرنا بعد النصر هو “وضع جديد” في طريقة تنظيم المجتمع وطرق عملنا.

وهذا أمر غير مطمئن.

لأن ما من أحد على ما يبدو يستطيع أن يعرف كيف سيكون الوضع الجديد. ولأن الرسالة تفيد بأن ما سيمليه هو القيود التي يفرضها الوباء وليس خياراتنا وتفضيلاتنا. ولأننا سمعنا ذلك من قبل. فقد كانت المعزوفة التي ترددت كثيراً إبان انهيار 2008-2009 هي أنه بمجرد تطوير وتوزيع لقاح ضد فيروس الطفرة المالية، سيغدو الاقتصاد العالمي أكثر أماناً وعدلاً واستدامة. لكن ذلك لم يحصل. فقد جرى استعادة الوضع القديم وبحذافيره، والذين كانوا في المستويات الدنيا من أسواق العمل وجدوا أن أوضاعهم قد تدهورت أكثر.

لذلك، يمثل الأول من أيار/مايو، عيد العمال العالمي، فرصة مناسبة لدراسة هذا الوضع الجديد بدقة أكبر، والبدء في مهمة جعله وضعاً أفضل، ليس لأولئك الذين يملكون الكثير من قبل، بل لأولئك الذين لا يملكون سوى النزر اليسير.

لقد كشف هذا الوباء، بأفظع طريقة، عدم الاستقرار والظلم الاستثنائيين في عالم العمل الذي نعيش فيه. إن تبدد سبل العيش في الاقتصاد غير المنظم – الذي يشغّل ستة من كل عشرة عمال – هو الذي أطلق تحذيرات زملائنا في برنامج الأغذية العالمي من وباء الجوع القادم. والثغرات الكبيرة في أنظمة الحماية الاجتماعية، حتى في أغنى البلدان، هي التي تركت الملايين في حالة من الحرمان. والفشل في ضمان سلامة مكان العمل هو الذي يحكم على نحو ثلاثة ملايين شخص بالموت كل عام بسبب إصابات العمل. والآلية المنفلتة لتزايد اللامساواة هي التي تعني أنه إذا كان الفيروس، من الناحية الطبية، لا يميز بين ضحاياه، فإنه في النواحي الاجتماعية والاقتصادية يمارس تمييزاً متوحشاً ضد الأشد فقراً وضعفاً.

الشيء الوحيد الذي يجب أن يثير دهشتنا هو أننا مندهشون. قبل الوباء، كانت جوانب النقص الواضح في العمل اللائق تعالج غالباً بنوبات فردية من التهور اليائس. ولقد تطلب الأمر مصيبة بحجم كوفيد-19 لتجميعها على شكل كارثة اجتماعية جماعية يواجهها العالم اليوم. لكننا كنا نعرف دائماً: واخترنا ببساطة عدم الاهتمام. وعلى العموم، ساهمت خيارات السياسات، مبادرة أو إحجاماً، في زيادة حدة المشكلة بدلاً من تخفيفها.

قبل 52 عاما، وفي خطاب ألقاه أمام عمال النظافة المضربين عشية اغتياله، ذكّر مارتن لوثر كينغ العالم بأن هناك كرامة في أي عمل. واليوم، ها هو الفيروس يسلط الضوء بشكل مماثل على الدور الجوهري دوماً والبطولي أحيانا للأبطال العاملين في مواجهة هذا الوباء. أشخاص لا نراهم عادة، ولا نأخذهم بعين الاعتبار، ونبخسهم قدرهم، بل حتى نتجاهلهم. عمال الصحة والرعاية، عمال النظافة، عمال السوبر ماركت، موظفو النقل – وجميعهم يعيش غالباً ضمن صفوف العمال الفقراء وغير الآمنين.

واليوم، يمثل حرمان هؤلاء، وملايين غيرهم من الكرامة دليلاً على إخفاق السياسات السابقة وعلى ضخامة مسؤولياتنا المستقبلية.

في الأول من أيار/مايو العام المقبل، نأمل أن تكون حالة الطوارئ التي خلقها كوفيد-19 قد باتت خلفنا. ولكن سيكون أمامنا مهمة بناء مستقبل للعمل يعالج المظالم التي أبرزها الوباء، فضلاً عن التحديات الدائمة التي لم تعد قابلة للتأجيل أبداً – وهي تغير المناخ والتحول الرقمي والديمغرافي.

هذه هي معالم الوضع الأفضل الذي ينبغي أن يكون الوريث الدائم لحالة الطوارئ الصحية العالمية لعام 2020.

المصدر
أحداث اليوم الإخباري