أخبار عاجلة
ارتفاع أسعار الذهب -

أطباء في الذاكرة!

أطباء في الذاكرة!
أطباء في الذاكرة!

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أطباء في الذاكرة!, اليوم الجمعة 1 مايو 2020 01:21 صباحاً

أطباء في الذاكرة!

نشر في المدينة يوم 01 - 05 - 2020

almadina
يواجه الواحد منا العديد من المواقف على امتداد حياته، منها ما يجلب الفرح، والآخر يحمل في طياته تحديات مؤلمة. كل فرد في هذه الدنيا له طريقته الخاصة في التعامل مع تلك المواقف. لا يزال في الذاكرة، وأنا ابن الرابعة عشرة، طالباً في المرحلة المتوسطة بمدرسة بلال بن رباح بالمسفلة، كنت دائماً أشعر بألم شديد في الجهاز الهضمي وكنت من وقت لآخر أتردد على مستشفى أجياد العام القريب من الحرم المكي الشريف بتوصية من الوالد لصديقه الممرض السعودي-بالخبرة -الذي كان يعمل في المستشفى العم عبد القادر مغربي رحمهم الله جميعاً. في ذلك الوقت كان معظم إن لم يكن جميع من يعمل في المستشفى من غير السعوديين. فكان العم عبد القادر مغربي يأخذني الى الطبيب من الجنسية الهندية، للكشف علي وفي كل مرة كان يصرف لي الطبيب دواء عبارة عن حقنة آخذها في العضل، يذهب بعدها مباشرةً ما أحس به من ألم. استمر الوضع يتكرر، لدرجة أن أصبحت الحقنة ليس لها أي تأثير. في تلك الأيام ظهر إعلان في جريدة الندوة المكية العريقة عن وجود الأستاذ الدكتور ياسين عبد الغفار، الطبيب المصري أستاذ الجهاز الهضمي والكبد - رحمه الله- كأستاذ زائر في المستشفى الأهلي السعودي الواقع في منطقة العزيزية في ذلك الوقت، وبالفعل قمت بحجز موعد للكشف لدى هذا الطبيب الزائر. وفي الموعد المحدد ذهبت ولسوء الحظ أن ذلك اليوم كان آخر يوم له في المستشفى قبل أن يعود الى بلاده، اعتذر عن اعطائي أي علاج وطلب مني أن اراجعه إن أمكن في عيادته الخاصة في مصر الواقعة بميدان (اللازغلي) بالقاهرة. بعدها بمدة سافرت الى مصر وذهبت الى عيادته وكان هناك نوعان من الكشف لكثرة المراجعين مستعجل وعادي الذي يتطلب منك الانتظار لأكثر من ساعتين. وبعد الفحص طلب مني رحمه الله إجراء بعض التحاليل في مختبر يقع في شارع فؤاد بمنطقة (شم بليون) في مبنى أمام دار القضاء العالي في المركز التجاري لمدينة القاهرة. وبعد الانتهاء من اجراء التحاليل استلمت النتائج وذهبت بها إليه وإذا به يقول: يا ابني أنت مصاب بديدان في المعدة، وصرف لي الدواء والذي على ما أذكر أنه (فبرومانسيين) وكان على شكل حبوب تؤخذ ثلاث مرات في اليوم وقال ضاحكاً: يا ابني استعمل هذا الدواء لمدة ثلاثة أشهر وبعدها مش عايز أشوف وشّك ثاني.
يتبين لنا من هذه التجربة الشخصية أن أهم مرحلة في الطب هي التشخيص الصحيح للمرض. ويظهر ذلك عند الثناء على الأطباء المتميزين الذين مر بهم المريض في حياته، فتراه يردد دائماً: «لقد عرف هذا الطبيب سبب ما أشكو منه من ألم حتى قبل أن يضع السماعة على أذنيه».
للدلالة على أهمية الخبرة في تشخيص المرض، يقال:» إن سيدة أمريكية دخلت سجلات الطب على أنها قامت بعدد 548 زيارة لعيادة 226 طبيباً و42 تلميذ طب وخرجت منها بعدد 164 تشخيصاً مختلفاً».



المصدر
سعورس