أخبار عاجلة
عن الطب البديل.. خالد النمر: اسأل أهل الاختصاص -
شاهد: شاب يقلد الداعية عمرو خالد بطريقة مذهلة -
"تعليق الدراسة" يتصدر ترند جوجل السعودية -
تراجع كبير في أسعار النفط اليوم الاثنين 14 أكتوبر -
عروض خليجية وأوروبية لنجم وسط الاهلى -
لماذا ينجذبُ الرّجال لنساء برج الحوت ؟ -

بن رضا علوان ملتقي ثقافي ينبض بالحياة في قلب بغداد

بن رضا علوان ملتقي ثقافي ينبض بالحياة في قلب بغداد
بن رضا علوان ملتقي ثقافي ينبض بالحياة في قلب بغداد

الوطنية العراقية - ونا / الأثنين 30 أيلول 2019 / بغداد / في وسط الكرادة وعلى مسافة ليست ببعيدة عن نصب كهرمانة الشهير عربيا وعالميا إن سلكناها مشيا على الأقدام ، تنتصب مناضد ومقاعد متميزة لتحتل الرصيف امام (بن رضا علوان) المتميز القديم نشأة والمطور تأثيثا وخدمة .

هذا المنتدى الجميل يشغل مساحة واسعة وبطابقين جميلين حيث تتوزع بشكل انيق مناضده البسيطة المستديرة والمستطيلة ومقاعده المريحة .

يأمه المثقفون على مختلف الوان تخصصاتهم الإعلامية والادبية والفنية والأكاديمية والعلمية كما يأمه عشاق الثقافة ومتابعيها وللنساء نصيب كبير من الحضور وبمختلف الأعمار والمستويات الثقافية والوان الاختصاصات، كما يغلب الحضور الشبابي على الرواد حبا وشغفا بأجواء الثقافة ومرافقة المثقفين والإستزادة من كم القيم الثقافية والسلوك وال(البرستيج) وأدب الحوار والمعلومات التأريخية والتوثيق الفوتوغرافي ككنز لايستغنى عنه في التقاط الصور مع عمالقة الثقافة العراقية أو حبا في الإستطلاع .

وانت ترتقي السلم الى الطابق العلوي تواجهك نوافذ زجاجية واسعة تطل على شارع الكرادة التجاري بحركته المستمرة وهو يعج بالمتبضعين أفرادا وزرافات .

وكما في الطابق الأرضي مناضد ومقاعد انيقة ومريحة إلا ان هذا الطابق يحتكر صبغته الخاصة في كونه جاهز لإقامة الأنشطة الثقافية فيه فترص المقاعد لتشكل صفوفا بمواجهة منضدة ادارة النشاط ندوة او حفلا لتوقيع كتاب أو محاضرة او تعريف او جلسة شعرية او غيره، وتصف المناضد في الخلف لتترك مساحة كافية للحركة في اروقة الملتقى (ملتقى بن رضا علوان) .

ومن ضمن ما اعدته ادارته اعداد القائمة التعريفية باسلوب جميل ينزع الى التأثر بالموروث فصمم باسلوب رائع ولون الورق العتيق وحتى الحروف التي قام مصممها بتبهيت بعض الحروف ليعطيك احساسا بقدمها .
ونقرأ فيها إن المقهى اسس في عام ١٩٦٠ على يد الحاج رضا علوان كمحل لتحميص وطحن القهوة وبيع بعض المنتحات الغذائية الطازجة.

وفي لقاء لنا مع الكاتب الكبير المتميز ( أحمد هاتف) الذي اختار ركنا جميلا هادئا فيه حيث يبدع في دنيا الأدب والمقال، يصف هذا المقهى البغدادي :
(هو ليس مجرد مقهى، وربما لايشبه تلك المقاهي التي اعتدنا المرور بها، فالجدران، الهواء، والفضاء هو شيئا نعرفه، ألفناه وتنفسناه ، وأدمنا لحظاته سجالاته، ضجيجه، ومماحكاته، ومضايقته..إنه كأسنا اليومي ... وفي مذاق قهوته بعض أيامنا وتفاصيلنت وذاكرتنت .

إنه جزء،يثب في قلبك من عشق إسمه بغداد ).

فيما يصفه الاعلامي التلفزيوني قحطان عدنان هذا الملتقى :
(شغف ثقافي ووله إذ تعودنا التوجه اليه مع الزملاء واحبتنا أو للقاءهم وقضاء اوقات جميلة فيه، وهو مقهى محبب الي بما له من خصوصية ونظام خدمي محترم بنكهة بغدادية ونزعة الى التطور والحداثة، كما يمثل عندي مكانا لمصادفة وسطنا من المثقفين دون موعد ).

أما الصحفي الرائع صباح السيلاوي فقد قال عنه :
( بن رضا علوان لطالما اعادني الى ذكريات أيام السبعينات يوم كان المثقف يجد ملاذه في هذا الملتقي وأخواته لذا أجدني اتردد عليه لأعيد تلك الذكريات في الزمن الجميل الذي كنا نعيشه ...
الثقافة ملاذنا ومرجعنا وما أجمل أن التقي بمن احببت في هذا المكان الرائع المتميز ).
المايسترو الفنان المبدع علي خصاف قائد الفرقة السيمفونية العراقية قال عنه :
( رضا علوان واحة جميلة غناء صديقة للمبدعين ومتنفس فعلا لكل المبدعين من مختلف الثقافات العراقية في كافة الفنون الجميلة .
اتمنى أن نعمق هذه اللقاءات الجميلة لخدمة الحركة الفنية من جميع نواحيها ) .

جبار الشويلي المستشار القانوني لوزير الثقافة والسياحة والآثار قال :
( يعد ملتقى رضا علوان واحدا من الأدوات التي تخدم الثقافة العراقية بما يقدمه من برامج ومنهاح ثقافي متنوع يعزز إحياء السلام والمحبة بين أفراد الشعب العراقي بكل مكوناته وقد ساهمت هذه البرامج مساهمة فعالة في إعادة الحياة الى الشارع الثقافي العراقي في بغداد مرة اخرى لتعود بغدادنا منارة للثقافة العربية.
نحيي وندعم هذه المشاريع الرائعة مثيلة ملتقى رضا علوان وكهوة وكتاب ونازك الملائكة والمحطة وغيرها وقد قامت وزارتنا بتكريم هذه المنتديات بشهادات شكر وتقدير عرفانا باعمالها ومهامها الثقافية في العراق).
أما المستشار القانوني حيدر الصوفي فقد قال :
(حضوري في ملتقى رضا علوان شبه يومي وهذا نابع من قناعتي وانشدادي لهذا الملتقى والصرح الثقافي الذي اصبح كخلية نحل او حقل زهور حيث تتجمع فيه وحوله نخب العراق وبغداد من مثقفين وكتاب وادباء ومحامين وفنانين واعلاميين وكافة الشرائح الثقافية والمهنية ليتحول من مجرد مقهى الى مركز إشعاع ثقافي بما يقيمه من نشاطات ثقافية وادبية وفنية .
نجد في هذا الملتقى الثقافي انفسنا وكروح فنية وثقافية جمعت النخب من كفاءات العراق في كافة الاختصاصات وخاصة الثقافية والفنية .
وبهم يبقى هذا الصرح ويشع فكرا وثقافة وفنا.
وليس غريبا لأن هذا هو العراق كل شيء فيه يشع ثقافة وفنا ليتحول المقهى الى مركز اشعاع ثقافي).

الفنان والاعلامي المتميز محمد هاشم الذي اصطحب عائلته اليه قال :
( يعتبر ملتقى رضا علوان من الملتقيات الثقافية المهمة في بغداد ، إذ أستطاع هذا الملتقى أن يكون مكانا بارزا لإشاعة الثقافة والفن وان يكون معلما ثقافيا وانسانيا مهما بما يقدمه من نشاطات وامسيات ثقافية بالإضافة الى إنه أصبح ملتقى للعائلة العراقية).

الجميل في هذا المقهى إنك تجد الثقافة اينما أدرت وجهك فوجوه الرواد والاحاديث الثقافية البحتة وحتى الجدران تعج بالوان الثقافة بين صحف عتيقة لصقت بجدرانه وكتب قيمة ومنوعة في متناول يد القاريء على أرففه المنتشرة في كل مكان ولوحات زيتية جميلة تطرز جدرانه، فيما تنتقل الكاميرات الفوتوغرافية والتلفزيونية بأيدى قناصي اللحظة ترصد كل سكنة فيه لتوثق تفاصيله وشخوصه .

بن رضا علوان ملتقى برائحة القهوة وموسيقاه حناجر الرواد الملونة .


//انتهى

المصدر
وكالة الانباء الوطنية العراقية