«دبي الإسلامي» يستحدث مخصصات احتياطية إضافية بـ 1.5 مليار

دبي: «الخليج»

يواصل بنك دبي الإسلامي تحقيق نتائج جيدة رغم الأوضاع الاستثنائية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وبنهاية الربع الأول بلغ إجمالي الدخل 3,56 مليار درهم مقارنة ب3,4 مليار درهم في الربع الأول من عام 2019.

وبلغ صافي أرباح المجموعة للربع الأول 1.11 مليار درهم متراجعاً 18% مقارنة ب 1.36 مليار في فترة المقارنة.
تم تحقيق الربحية في الربع الأول، بالرغم من اعتماد نهج مدروس ومحافظ وحذر من قبل البنك لاستحداث مخصصات احتياطية إضافية بما يقارب 1.5 مليار درهم (التعويض بمكاسب تزيد على مليار درهم على صفقة شراء نور بنك) للسيطرة على تأثير جائحة كوفيد-19، فضلاً عن انخفاض أسعار النفط ومعدلات الربح.
ووصل هامش صافي الأرباح إلى 3% مقارنة ب 3.15% في عام 2019، ضمن نطاق التوجّه. بلغ معدل العائد على الموجودات 2.08%، ومعدل العائد على حقوق الملكية 16% لهذه الفترة.
وارتفع صافي التمويلات واستثمارات الصكوك إلى 216.2 مليار درهم بزيادة 17% منذ بداية العام، وبلغ إجمالي الموجودات 276.4 مليار درهم بزيادة 19% منذ بداية العام. وارتفعت ودائع المتعاملين إلى 199.9 مليار درهم بزيادة 22% مقارنة بنهاية 2019. وتبلغ نسبة التمويل إلى الودائع 90%.
وبلغت قيمة ودائع الحسابات الجارية وحسابات التوفير حالياً 73.3 مليار درهم، مقابل 54.8 مليار درهم بنهاية 2019، بزيادة 18.5 مليار درهم وتمثل هذه القيمة حالياً حوالي 37% من ودائع المتعاملين.
كذلك، سجّل معدل التمويلات غير العاملة نسبة 4.3%، مع وصول معدل التغطية النقدية إلى 100%. كما وصلت التغطية الإجمالية، بما فيها الضمانات بقيمتها المخصومة إلى 138%.
وبلغ معدّل كفاية رأس المال 16.5%، بينما بلغ معدّل الشقّ الأول بالنسبة لرأس المال المشترك 12.1%.


أوضاع استثنائية


وقال محمد إبراهيم الشيباني، مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي ورئيس مجلس إدارة «بنك دبي الإسلامي»: شهدت جميع دول العالم أوضاعاً استثنائية على مدى الأشهر القليلة الماضية، حيث تضامنت معاً لمكافحة الجائحة العالمية الحالية. الشكر الجزيل للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فقد قدمت الدولة نموذجاً ملهماً واتخذت إجراءات فورية وصارمة للحفاظ على أعلى مستويات الصحة والسلامة، بالإضافة إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية لضمان استمرار أعمالنا وخدماتنا على أكمل وجه في ظلّ البيئة الحالية.
وأضاف: سارع القطاع المصرفي الإماراتي إلى تقديم الدعم الأساسي اللازم للمصارف والمتعاملين، مع مختلف تدابير الإغاثة والتحفيز بلغت قيمتها أكثر من 70 مليار دولار، جرى تنفيذها بما يتماشى مع توجيهات الهيئات التنظيمية. ونحن في بنك دبي الإسلامي ما زلنا ملتزمين بدعم هذه المبادرات التي اتخذتها حكومتنا الرشيدة، ونواصل التعاون والعمل جنباً إلى جنب مع السلطات المختصة لحماية المجتمع والسوق.


إجراءات احترازية


من جانبه، قال عبدالله الهاملي، العضو المنتدب ل «بنك دبي الإسلامي»: نضع سلامة وأمن موظفينا ومتعاملينا على رأس أولوياتنا. وتأكيداً على ذلك، قمنا باتخاذ مجموعة من الإجراءات عبر المجموعة، والتي تراوحت بين العمل من المنزل للموظفين من خلال المنصات الرقمية، وصولاً إلى تعزيز الوعي بالصحة والسلامة، وضمان الإدارة المناسبة والأمثل للفروع ومراكز الخدمة السريعة من حيث النظافة والتعقيم، وذلك بما يتماشى مع توجيهات السلطات الحكومية.كما نؤمن في بنك دبي الإسلامي بأننا معكم في مواجهة هذا الأمر. ولا يزال فريق إدارة الأزمات لدينا وموظفونا الذين يعملون من المكاتب أو المنازل ملتزمين بتوفير الخدمة للمتعاملين بأقل قدر من الانقطاع. ونعمل الآن على تعزيز الأسس التي قمنا ببنائها للارتقاء بقدراتنا الرقمية وزيادة الأنشطة والمعاملات الجارية عبر الإنترنت، مع تحسين قدراتنا الاستيعابية، ونودّ أن نؤكد لجميع متعاملينا بأن خدماتنا لا تزال متوفرة بسلاسة عبر جميع القنوات خلال هذه الأوقات.


بداية عام مربكة


وقال الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك دبي الإسلامي: كانت بداية العام 2020 مربكة ومملوءة بالتوترات إلى حد ما، حيث أسفرت جائحة كوفيد-19 عن حدوث اضطرابات كبيرة فرضت علينا إعادة التفكير في استراتيجياتنا وتعديلها. ومن المؤكد أن تبعات ذلك ستؤثر في معدلات النمو، أو حجم النمو على أقل تقدير. وسوف نركّز بشكل أكبر الآن على حماية واستمرارية أعمالنا وتأمين إيرادات طويلة الأجل لجميع أصحاب المصلحة. وقد يتطلب تحقيق ذلك اتخاذ قرارات صعبة على المدى القصير لضمان عودة الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
وأضاف: لقد اعتمدنا نهجاً متحفظاً للغاية لتوفير المخصصات في هذا الربع لضمان التغطية والحماية المثلى ضد أي تأثيرات في جودة الموجودات الناشئة عن البيئة الحالية. سمحت لنا المكاسب الاستثنائية والأرباح المستمرة في تعزيز مخصصات أكبر للمراحل الأولى والثانية والثالثة تضاف إلى ما خصصته الإدارة العليا بقيمة إجمالية بلغت ما يقارب 1.5 مليار درهم لحماية المركز المالي للبنك من أي تبعات قد تنجم عن كل من الجائحة، وتقلب أسعار النفط وبيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
وتابع: ستتضمن استراتيجيتنا للعام 2020 جانباً مألوفاً يعرفه جميع من شهد الانطلاقة القوية للبنك ونموه ليصبح قوة مالية ضخمة على مدى العقد الماضي. إن مثل هذه الظروف السلبية التي يشهدها السوق ليست بأمر جديد على فريق الإدارة العليا في بنك دبي الإسلامي، فهو نفس الفريق الذي قاد البنك بنجاح خلال الأزمة المالية عام 2008، وهم مستعدّون تماماً لمواجهة هذا التحدي والمضيّ بخطى ثابتة في ظلّ البيئة الاقتصادية الحالية.


الاستحواذ على «نور»


وحول الاستحواذ على «نور بنك»، قال شلوان: وبينما نستمر في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المتانة المالية لبنك دبي الإسلامي، يسعدني أن أؤكد بأننا أكملنا بنجاح عملية الاستحواذ على نور بنك وأن البيانات المالية التي تم الكشف عنها تعكس الآن صورة موحدة للكيان الجديد. وفي الوقت نفسه، مع استمرار تنفيذ عملية التكامل حالياً، نتوقع أن تبدأ أوجه التوافق في تحقيق نتائجها والمساهمة في أرباح بنك دبي الإسلامي خلال الجزء الأخير من هذا العام، مما سيخفف الضغط على الأرباح والخسائر بسبب البيئة الصعبة اليوم.
وسيكون لموافقة المساهمين مؤخراً على زيادة نسبة تملك الأجانب إلى 40٪ في بنك دبي الإسلامي تأثير إيجابي كبير في أعمال البنك، وذلك بشكل أساسي من خلال تعزيز مكانته على المؤشرات العالمية والإقليمية. ويعد هذا إنجازاً مهماً ودليلاً واضحاً على أن مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي ملتزمين بمصلحة المساهمين.

المصدر
الخليج