أخبار عاجلة
بلاتر يكشف عن مفاجأة بشأن سحب المونديال من قطر -
إعادة مريضة كورونا هربت من مستشفى عزل بالبحيرة -

هل يغير فيروس كورونا موازين القوى بين الدولار واليوان في السوق العالمية؟

اضطربت الأسواق العالمية نتيجة للإجراءات الاقتصادية الصارمة التي اتخذتها غالبية دول العالم، لا سيما الكبرى منها، وعلى رأسهم الصين والولايات المتحدة، لمواجهة انتشار فيروس كورونا، والذي حصد حتى الآن أرواح نحو 165 ألف مواطن في جميع دول العالم، وأكثر من مليوني مصاب، مما دفع المؤسسات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولى، لتوقع حدوث أسوأ انكماش قد تشهدة الأسواق العالمية في ظل استمرار جائحة كورونا.

ومع انتشار المخاوف بين المستثمرين والذي دفع إلى تغيير بوصلة الاستثمارات، وتغيير موازين التعامل بالعملات الأجنبية في ظل اتجاه الكثير منهم للاستثمار في الذهب، ولايزال الدولار يتربع على عرش العملات الأجنبية في ظل وجود طلب كبير عليه مما يبطل التوقعات التى تنادي باختلال عجلة القيادة، وصعود اليوان الصيني كعملة رئيسية عالمية أمام الدولار، خاصة بعد أن استطاعت الصين التعافي نسبيا من آثار تفشي كورونا لديها لا سيما وهي دولة المنبع، في حين يضرب الفيروس حاليا الولايات المتحدة مما أثر على اقتصادها بالسلب ودون سقف وقتي محدد.

وشهد سعر الدولار ارتفاعا على نطاق واسع أمام منافسيه يوم الاثنين مع تعزيز المخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي لجاذبية الملاذات الآمنة مقابل انحسار العملات عالية المخاطر مثل الدولار الأسترالي.

وتراجعت شهية المخاطرة بشكل ملحوظ خلال جلسة التداولات الآسيوية مع وجود بيانات عن تسجيل صادرات اليابان أكبر نسبة هبوط في نحو أربع سنوات ومع تراجع أسعار النفط لأقل مستوى في 21 عاما تمشيا مع الهبوط الحاد في الطلب العالمي على الخام.

وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي 0.2 %مقابل سلة من العملات إلى 99.90 مقتربا من أعلى مستوى في ثلاث سنوات الذي بلغه الشهر الماضي عند 103.، ويسجل الدولار الأمريكي نحو 7.07 يوان صيني 

وقال راي أتريل، رئيس قسم إستراتيجية أسعار الصرف ببنك أستراليا الوطني في سيدني ”مازالت هناك درجة من درجات الدعم من وضع الملاذ الآمن ومستوى من الطلب على الدولار الأمريكي سيسود سواء كنا في وضع إقبال على المخاطرة أم لا“.

وارتفع الدولار نحو 0.1 %أمام الجنيه الإسترليني واليورو و0.2 % مقابل الين الياباني. وأظهرت أحدث التداولات أن الدولار سجل 107.80 ين و1.2478 للإسترليني و1.0870 لليورو. ونحو 7.07 يوان.

وكان الدولار النيوزيلندي هو الوحيد الذي ارتفع أمام العملة الأمريكية وبنسبة 0.3 %مسجلا 0.6044 دولار أمريكي بعد أن قالت نيوزيلندا إنها ستخفض مستوى تأهبها بحلول الاثنين المقبل بما سيسمح باستئناف بعض الأعمال وإنها ستعود لمراجعة الموقف مرة أخرى في أول مايو.

يقول محمد عبد العال الخبير المصرفي، ان الذهب يعتبر ملاذا أمنا لجميع المستثمرين وواصل الصعود من قبل أزمة انتشار فيروس كورونا بسبب رغبة البنوك المركزية على شراء كميات كبيرة منها في ظل الحرب الاقتصادية ما بين الصين وأمريكا، ومع تفشي أزمة كورونا وتراجع أسعار النفط بدأت البنوك تسييل جزء من الذهب للانفاق على موازناتها وبالتالي توازن الطلب على العرض،واتجة الطلب إلى الدولار وبالتالي واصل الصعود أمام جميع العملات الأخرى.

وأضاف في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز" أنه مهما اشتدت الحرب التجارية وظهرت تغيرات جديدة في المعادلة ما بين الاقتصاد الأمريكي والصيني نتيجة لما أحدثته أزمة انتشار فيروس كورونا والتى ضربت الولايات المتحدة بصورة أكبر من الصين محل تفشي الفيروس،فإن اليوان الصيني لن ينافس الدولار عالميا خاصة وأنه يمثل نسبة أقل في مدفوعات التجارة العالمية مقابل الدولار، كما أن الصين ليس من مصلحتها أن تجعل عملتها معرضة لمخاطر تقلبات العملات الدولية والأفضل ان تدخل في الدول بعقود متوازية لمدد طويلة.

المصدر
البوابة نيوز