أخبار عاجلة
«ريمديسيفير» يصل مصر قريبًا لعلاج كورونا -

رغم كورونا.. فلاحو سورية مستمرون في العمل لتأمين احتياجات المواطنين

رغم كورونا.. فلاحو سورية مستمرون في العمل لتأمين احتياجات المواطنين
رغم كورونا.. فلاحو سورية مستمرون في العمل لتأمين احتياجات المواطنين

ريف دمشق-سانا

يبقى الفلاح في كل الظروف عصب العمل الزراعي والنواة الأساسية لتأمين المنتجات الغذائية للمواطنين وهو ما دفعه اليوم للاستمرار بالعمل بكل طاقته في أرضه متسلحاً بإجراءات الوقاية والتعقيم اللازمة للتصدي لفيروس كورونا وهدفه الأول رفد السوق المحلية وعدم السماح بانقطاع المواد الزراعية الأساسية بشقيها النباتي والحيواني لاسيما في الفترة الراهنة.

اتساع مساحات الأراضي والأجواء المفتوحة بالعمل ساعدت الفلاحين على الاستمرار وفق الفلاح محمد الطرشان الذي أكد لمندوبة سانا أن إمكانية انتشار الفيروس في الأراضي الزراعية وبين الفلاحين ضعيفة جداً لأن بيئة العمل الزراعي مفتوحة ما يخفف احتمال إصابة العاملين به بالفيروس فالفلاح مقيم بأرضه لا يتجول من مكان لمكان ولا يحتك مع أناس خارج أرضه.

فريق سانا رصد عمل الفلاحين في الأراضي الزراعية ببلدتي الكسوة والطيبة بريف دمشق والتقى عدداً منهم حيث أكدوا أنهم كانوا وما زالوا يعملون من أجل توفير مقومات الاقتصاد الوطني وسيبذلون جهوداً مضاعفة في سبيل تأمين الخضار والمنتجات الزراعية للسوق المحلية في الظروف القائمة.

الفلاح محمد شموط أكد التزامه بالعمل واستمراريته لتأمين احتياجات المواطنين من المنتجات الزراعية خلال فترة الحجر الصحي.

في حين بينت الفلاحة أمينة الآغا التي تعمل وصديقاتها في عشابة الخس أنها تبدأ عملها من الساعة السابعة والنصف صباحا حتى الثانية ظهراً لتأمين المحاصيل الزراعية الطازجة لعائلتها وللمواطنين بشكل يومي مؤكدة التزامها بإجراءات الوقاية الشخصية أثناء العمل من كمامات وقفازات.

من جانبه تحدث الفلاح أركان الحلاق عن أنواع المزروعات التي يقوم بزراعتها في هذا الوقت من السنة والتي تتنوع بين “البطاطا والثوم والفول والبازلاء والشعير” مبيناً أنه تم تقليص عدد الفلاحين في الأرض الواحدة وأصبح العمل يقتصر على أفراد الاسرة المالكة للأرض كإجراء احترازي من خطر فيروس كورونا.

رئيس اتحاد فلاحي دمشق وريفها محمد خلوف أكد أن الموسم الحالي جيد وإنتاجه وفير وهي نتيجة طبيعية لما قدمته الحكومة من تسهيلات ودعم للفلاحين إضافة إلى كميات الأمطار الهاطلة مما ساهم في زيادة المساحات المزروعة.

مدير زراعة ريف دمشق المهندس عرفان زيادة بين أنه في ظل الإجراءات الاحترازية الحكومية للتصدي لفيروس كورونا المستجد استمر المزارعون ومربو الثروة الحيوانية بالعملية الإنتاجية الزراعية والذهاب إلى حقولهم ومزارعهم وخدمة محاصيلهم وتسويق منتجاتهم الزراعية للسوق المحلية مع اتخاذ كل التدابير الوقائية اللازمة من “أقنعة واقية وقفازات وغسل الأيدي بالماء والصابون والتباعد الاجتماعي” وفق تعليمات وزارة الصحة للحفاظ على السلامة العامة.

ونوه زيادة بالتسهيلات التي تم تقديمها للفلاحين من تأمين مستلزمات الإنتاج من “البذار والسماد والمحروقات إضافة إلى تسهيلات استلام وتسويق المحصول من خلال تسهيل حركة الآليات التي تنقل المحاصيل لسوق الهال”.

وختم زيادة حديثه بالقول إن “الفلاحين مستمرون بالعملية الانتاجية في ظل مخاطر فيروس كورونا كما كانوا مستمرين في العملية الإنتاجية خلال سنوات الحرب”.

رئيس دائرة زراعة الكسوة المهندس هشام الصياد أوضح أنه نتيجة الإجراءات الاحترازية للتصدي لانتشار فيروس كورونا أصبح العمل في الوقت الحالي مقتصراً على الفلاحين المقيمين في نفس الحقول والقرى وهم قادرون على تغطية الحقول الموجودة لافتاً إلى أن الفلاح يمكن أن يعمل أكثر من المعتاد لتأمين المحاصيل الزراعية للسوق وخاصة أن المحاصيل المزروعة مطلوبة يومياً.

وعن التسهيلات المقدمة للفلاحين في الظرف الراهن بين الصياد أن وزارة الزراعة قدمت جملة من التسهيلات تمثلت في تزويد الفلاح بالمبيدات الحشرية من الصيدلية الزراعية في كل منطقة والأسمدة واستثنائها من الحظر لتأمين كل المستلزمات الزراعية للفلاحين في أي وقت إضافة لتأمين نقل المنتجات بين المناطق والمحافظات وتسهيل حركة الآليات.

بشرى برهوم

المصدر
الوكالة العربية السورية للأنباء