الحكومة اللبنانية تُقرّ الإصلاحات وخطة الإنقاذ الاقتصادي المالي

الحكومة اللبنانية تُقرّ الإصلاحات وخطة الإنقاذ الاقتصادي المالي
الحكومة اللبنانية تُقرّ الإصلاحات وخطة الإنقاذ الاقتصادي المالي
بيروت: «الخليج»

أقرت الحكومة اللبنانية للمرة الأولى في تاريخها، أمس الخميس، خطة إنقاذ اقتصادية مالية طال انتظارها، وتأمل من خلالها إقناع المجتمع الدولي بمساعدة لبنان على الخروج من دوامة انهيار مالي فاقمته تدابير وقاية مشددة لمواجهة وباء «كوفيد 19»، كما وافقت على الخطة الإصلاحية التي لقيت ترحيباً أممياً على الفور، في وقت هدأت فيه العاصفة السياسية على خلفية الكلام عن إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعد مؤتمره الصحفي أمس الأول، وشرحه للواقع المالي والنقدي، خاصة أنه حمّل الحكومات السابقة مسؤولية ما وصلت إليه الأحوال المالية، في وقت تواصلت فيه التحركات الشعبية والاعتصامات وقطع الطرقات أمس لليوم الرابع توالياً وإنْ بوتيرة أقل عنفاً من الأيام السابقة، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار وتردي الأوضاع المعيشية.
واعتبر الرئيس ميشال عون أن يوم إقرار خطة اقتصادية مالية هو يوم «تاريخي»، بعدما كاد عدم التخطيط وعدم استشراف المستقبل يوديان بالبلد إلى الخراب​​​​​​​، بينما اعتبر رئيس الحكومة حسان دياب أن هذه الخطة عملية، وتتضمن رؤية اقتصادية لمستقبل لبنان، بينما كانت الأرقام السابقة تخفي العجز الذي كان ناراً تحت الرماد.
وأقر مجلس الوزراء الخطة المالية بالإجماع بعد إدخال تعديلات طفيفة على الصيغة المطروحة، لكنه لم تبت في تحرير سعر الصرف الليرة اللبنانية.

الخطة الإصلاحية

من جانبها أشارت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد إلى أن مجلس الوزراء وافق على الخطة الإصلاحية، لافتة إلى أن هناك خيارات عدة في الخطة وعلى أساسها سيتم اتخاذ القرارات في ما بعد، وقالت إنه ليس هناك تحرير للعملة في الوقت الحاضر وعند تغيير المعطيات سنعيد النظر في الأمر. ​وفور إقرار الخطة رحب بها المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، وكتب عبر حسابه في «تويتر»: «لقد خطت الحكومة خطوة مهمة نحو الإصلاحات ومعالجة الأزمة المصيرية الراهنة عبر إقرار خطتها الإصلاحية، والآن على القوى السياسية والمجتمع المدني إبداء رأيهم في الخطة مما يمهد الطريق للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي وسائر الشركاء الدوليين».

الاحتجاجات الشعبية

من جهة أخرى، تواصلت التحركات الشعبية والاعتصامات وقطع بعض الطرق في مناطق عدة، عمل الجيش على فتح بعضها باستثناء طريق عام سعدنايل في البقاع الأوسط، وأوتوستراد البداوي في طرابلس، وطريق الصويري نحو النقطة الحدودية مع سوريا في المصنع، بينما قطع محتجون مسلكي اوتوستراد طرابلس بيروت الدولي عند جسر البالما بالعوائق والحجارة، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار وتردي الأوضاع المعيشية، وتم تحويل السير إلى الطريق البحري القديم. وانطلقت ظهر أمس من ساحة الحراك في انطلياس شرقي بيروت، مسيرة سيّارة تحمل شعار «المتن نبض الثورة»، تجوب القرى والبلدات المتنية. وأكد المحتجون أن الثورة مستمرة حتى تحقيق مطالبهم، رافعين الأعلام اللبنانية مع الالتزام بشروط التعبئة العامة والوقاية الصحية. كما اعتصم ناشطون وسائقو الفانات العمومية أمام وزارة الداخلية في الصنائع في بيروت، وسط إشكالات مع القوى الأمنية، واعتصم محتجون آخرون أمام مركز لوزارة المالية التي تعنى بالقيمة المضافة في العدلية. وتعرض منزل نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي في جب جنين في البقاع الغربي فجر أمس، لوابل من الحجارة وعبوات المولوتوف الحارقة المصنعة يدوياً، من قبل محتجين.

المصدر
الخليج