أخبار عاجلة
من أخبار الحمقى و المجانين.. بقلم علي بلدو -
أمير الكويت يعود للبلاد بعد رحلة علاج في أمريكا -
وزير في المواصلات.. بقلم هنادي الصديق -
ما استخاروا.. بقلم ناهد قرناص -
عرفي ومسيار وزيجات أخرى عجيبة.. بقلم حيدر المكاشفي -
أمير الكويت يعود من أمريكا بعد استكمال العلاج -

ثورة 14 أكتوبر.. ها قد عاد صلاح الدين

ثورة 14 أكتوبر.. ها قد عاد صلاح الدين
ثورة 14 أكتوبر.. ها قد عاد صلاح الدين

تسابقت دول أوروبا في العهد الاستعماري على احتلال دول العالم، ومنها دول العالم العربي و الإسلامي.

  وكان أن هاجمت بريطانيا و احتلت الشطر الجنوبي من اليمن و الذي استمر 129 سنة . أي من يناير 1839 إلى نوفمبر 1967 بعد أن انطلقت ثورة 14 أكتوبر بكفاح مسلح أجبر المستعمر البريطاني على الرحيل.

  قبل أن نمضي في حديثنا عن ثورة 14 أكتوبر الظافرة، يحسن بنا أن نعيد إلى الأذهان أن الاستعمار الأوربي جاء امتدادا للحروب الصليبية التي أعلنتها أوربا على العالم الإسلامي، و التي أهاجها البابا أوربانوس الثاني ، و ألهب أوارها بطرس الناسك، الذي طاف أقطار أوربا محرضا و مستعديا على الأمة الإسلامية قائلا للأوربيين أن عليهم ان يهبوا أجمعين لسحق - ما أسماه -  الأمة الملعونة، يعني المسلمين.

    و للعلم فإن ما عرف بصكوك الغفران في أوروبا، و الذي كان يتولى بموجبه البابوات أو القسس إعطاءها للنصارى و إقطاعهم مساحات من الجنة بصكوك مكتوبة تسلم لهم؛ ظهرت في عهد هذا البابا لتجييش أوروبا الصليبية ضد المسلمين.

    لقد ظلت الحملات الصليبية منذ سنة 1096م. تتدفق طيلة مائتي عام، شهد العالم العربي و الإسلامي فيها - في ظل مقاومة باسلة - مجازر رهيبة و إبادة همجية و حشية واسعة يندى لها جبين الإنسانية، و تتوارى الآدمية خجلا من تاريخ أوروبا الصليبي المتوحش الذي لم يسبقه أحد بوحشيته، و ما أظن أحدا يأتي على شاكلته من بعده؛ إلا أن يكون يأجوج و مأجوج.

   و لما جاء الاستعمار الأوربي الحديث، لم يكن ليختلف عن جوهر الحروب الصليبية، إلا في أنه أخفى المظاهر و الشعارات الصليبية، و استبطنها بقوة و صرامة، و لكنها عمليا بقيت بارزة ظاهرة إلى اللحظة، و كان بعض قادتهم - و مايزالون  - يتباهون بصليبيتهم، فهذا الجنرال البريطاني اللنبي الذي وصل بجيوشه الاستعمارية الصليبية إلى مدينة القدس سنة 1917م.  و قال بروح صليبية منتقمة : الآن انتهت الحروب الصليبية .

    و مثله قال الجنرال الصليبي الفرنسي غورو عندم احتلت جيوش فرنسا دمشق فتوجه هذا الصليبي الحاقد إلى ضريح القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي، ثم يركل القبر برجله  و يقول : ها قد عدنا يا صلاح الدين!  و هو بذلك يفرغ حقده و يظهر انتقامه للهزائم التي كانت تتلقاها أوروبا مع كل حملة صليبية، و كان من ضمنها هزيمتها الماحقة بمعركة حطين التي قادها صلاح الدين الأيوبي.

    و إذا كان الشيئ بالشيئ يذكر فالمناهج الدراسية في إيران تسمي صلاح الدين  بخراب الدين !! لأنه أسقط الدولة العبيدية في مصر و التي أطلقت على نفسها الدولة الفاطمية.

     و اليوم مايزال السؤال ماثلا بقوة؛ هل تخلى الغرب عن النزعة الصليبية و الاستعمارية؟ الإجابة البدهية و الواقع يقولان : كلا .

    المكر الصليبي الاستعماري يلاحقه الخزي و العار بسبب تاريخه المظلم الحالك السواد، و الذي تفتقت ظلاميته و ظلمه عن حيلة يستجدي بها تحسين و جه أوروبا و أمريكا، فراح ظلما و زورا يضع المسلمين في قفص الاتهام، و يرميهم بتهمة الإرهاب على قاعدة : رمتني بدائها و انسلت. و بدلا من أن يطالب العالم الإسلامي باعتذار أوروبا و العالم الغربي جملة عن جرائمه الوحشية طوال الحملات الصليبية و فترة الحقبة الاستعمارية؛ بدلا من كشف و فضح تلك المساوئ السوداء، راح يرمي العالم الاسلامي بأكذوبة الإرهاب، حيث أصبح إطلاق هذه التهمة حقا محصورا بالغرب يوجهه ضد المسلمين خاصة، بل و بوجه الأصنام و الأقزام في بعض البلاد ، و حتى ممن هم محسوبون على أبناء جلدتنا.

   14 أكتوبر الثورة التي نازلت الاستعمار البريطاني و أجبرته على الرحيل في 30 نوفمبر 1967م.

    ثورة أكتوبر و غيرها من الثورات العربية اندلعت في كل أنحاء الوطن العربي تطردالمستعمر و تقول للبابا أوربانوس الثاني و بطرس الناسك  و اللنبي و غوروا و الآلاف من أمثالهم إلى اليوم : ها قد عاد صلاح الدين ! عاد بصورة ثورة 14 أكتوبر،  و عاد بثورة الثورات العربية ، و عاد بصورة ثورة الربيع العربي،  عاد بيقظة و إصرار لا يلين و لا يستكين حتى يتحقق النصر و الظفر و التمكين .. و لتعلمن نبأه بعد حين.

المصدر
الصحوة نت